كانت قد نسيت بأنها لازالت شابة قادرة على الحب, وان هذا الشعور قادر على ان يتملكها ويعيدها إلى الوراء عشرات السنين لتسعد بنظرة.. وخفقة..
ومشاعر حب تداعب
تفكيرها الذي أنهكه الهدوء والانصياع وراء روتين الحياة..
هذا الشعور القادر على جعلها تولد من جديد بروح ترفرف طائرة, وحياة جديدة..
أحاسيس تختبرها لأول مرة تزيدها فرحا وغبطة وألقا لوجهها الذي عاد يضحك ويشرق من جديد..
يتوق إلى بداية كل يوم جديد
والى شمس تشرق كل يوم تحمل أملا بشيء ما
لتملا صدرها بهواء يوم يزيدها من الحب والشوق والحنين مافاتها منه لسنين
وتسعد بكل لحظة تمضيها مع صدق إحساسها ومشاعرها.. وتلقائية تصرفاتها.. وحمرة خديها.. ولمعان عينيها التي تنبئ من ينظر بهما بأنها امرأة عاشقة..
لكن هذه السعادة كانت متناثرة بين خوف وقلق كبيرين..
فهي لازالت على قادرة على استيعاب فرحها أو الاعتراف به بأنه فرح!! وليس كارثة تهدد وجودها!!
أحيانا تتمنى لو أنه لم يأت.. لو أنها بقيت تعايش أضغاث أحلامها وتحسد بعض صديقاتها..
لكان أهون عليها ان تعايش حبا تشعر بأنها قد تخسره في أي لحظة تقرر عنها قبيلتها ومعشر قومها..
لماذا كان عليها ان تصل إلى هذه المرحلة العمرية لتعيش الحب ؟!
هل لكي يثبت لها مقدار عجزها عن التصرف بجسدها وعقلها وقلبها وحتى أحلام نومها ويقظتها, مهما امتد بها العمر, ومهما وصل بها التحصيل العلمي .
وهل لكي تدرك النعيم الذي عاشته في عمرها الذي ولّى, لتذوق أسوا أنواع العذاب النفسي والأرق الليلي اليومي..
فما اختاره لها قلبها وبارك لها به عقلها وأودعها لها قدرها
ومن دق أبواب عشقها وأعطاها عمره ومستقبله وحياته بين يديها رهن قبولها
منتظرا جرأة في قرارها..
لن تقدم له الا مزيدا من الخوف والضياع وتشوش التفكير مع الكثير من الحب مما خبأته في دمها وغرف مغلقة في قلبها..
فكيف لها ان تقف بوجه صخرة طوائفهم
رغم الحب..
رغم ما اعتقدته أنها استقلت ماليا وفكريا عن همجيتهم وضيق أفق تفكيرهم
الا أنها غير قادرة على كسر الخناق عن ارتباطها بهم
غير قادرة عن فك قيودها العالقة بتطرفهم
وعلى الهرب بعيدا عن غريزتهم الوحشية بالعار والقتل
إنها أمام صخرة لو قيض لها ان تتجاوزها ستجد نفسها تقف أمام سلسلة من جبال عنجهيتهم وجبروتهم وتسلط ذكوريتهم
ماذا هي فاعلة؟.
غير قادرة على التفكير..
فهل لأحد بقادر على مساعدة من قررت ان تكون بعيدة عن طائفيتهم وتعصب قبليتهم
فكيف لها ان تضمن حياتها
وتعيش عمرها
مع رجل يفوقها علما وحبا ونبلا
وتهمته الوحيدة لدى مضارب أهلها بأنه ” مسيحي”
هل لديكم الحل ؟!
وكم علينا أن نقف مكتوفي الأيدي
ربا الحمود : كاتبة من حمص ، تبوح بما هو واقعي وانساني حتى الحب .
الفوتوغراف ل : Kenvin Pinardy
ينشر بالتعاون مع موقع يارا صبري






