ضربة شرف
ولا أدعي أنني بلغت بهذا العمل درجة الكمال التي تتوق إليها نفسي , ولكنني أميل
الى القول بلا تحرج أردتها ثمرة طيبة , ولئن لم ينضجها البحث والتنقيب ,
فأملي أن ينضجها التوجيه و التعقيب وحسبي في هذا بيان الرآي لآعمل على أستدراك
ما فاتني للوصول الى تصور أفضل, فأن حاز عملي هذا بالقبول سادتي فهذا جيد ,
وإن كانت الاخرى فمعذرتي أنني بذلت المستطاع … ( كانت هذه الكلمة التي ألقيتها
في المسرح قبيل بدء العمل المسرحي ( ضربة شرف ) وهنا نتابع المقطع الاخير
بحوارية الام مع أبنها … ننتقل الان للحديث عن الثناء … كان أقل ما يمكن ولكنه
في الوقت عينه كان أكثر من التوقعات
( الام )
……………………………………………………………………………………………
تقبر قلب أمك , وتموت طيور الدني وما يهمك , وسيوف ترد الحسد والاذى عنك ,
( كيف يا أمي كيف ) الارض إلك غصب عنك , وكل أللي صار سوء ظنك ,
وما عاد في حكي سمًي من سمك , شوية نخوة شرف تلزمك , تمشي بدًمك ,
……………………………………………………………………………………………
يا أمي أنا بحبك وما عاد في ثوار
والتغيروا الحكام وما عاد في نار
لمة فرح كل عيد ونسينا يلي صار
وأرتفعت الرايات ببسمة الزغار
……………………………………………………………………………………………
بخاطرك يا أبني بخاطرك , يوم جديد من بعيد ناطرك , كل الالم شخطة جرح
وتحول للمة فرح , بخاطرك يأبني بخاطرك , يوم جديد من بعيد ناطرك ,
يا أبني الغربان صارت طيور , والشرف عالي السور , والدم صار مي
وشوية بخور , شو حكينا يا أبني بشو حكينا , رحنا لبعيد متل ما جينا ,
نسيوا الارض كتار ونحنا أللي بقينا , حمينا الارض برواحنا حتى شقينا ,
…………………………………………………………………………………………..
وبعد فترة من الزمن
………………………………………………………………………………………….
أشتقتلك يا أمي
بعدو المسرح فاضي من دونك
عم أشتهي بوس زهرة خدودك
بعدها كفوفي تتوسد زنودك
شو بخبرك يا أمي شو بخبرك
عمهل بكير خليكِ حدي
هيدا الدمع مبلل المخدة
بخاف بلعتمة أبقى وحدي
بعدها تخطي حدودك
أشتقتلك يا أمي شو بخبرك
راح الحبق بعدك راح
ياريتو راح دون جراح
ضميني يا أمي شو تخسري
تا أشرب من نهر جودك
أشتقتلك يا أمي
ربي عطاكِ من حلا بكرة
والغفوة حدك فرس مهرة
ها الدار معمرى بالفل
وصغيرك صار من جنودك
يا أمي أشتقتلك
عالبال بعدك يا أمي عالبال
أمي شمس ما تخطر عابال
وعيونها زنبىء رموا الخيال
تيتعلم كيف , جدودك
كيفك يا أمي
بعدك ما أرتفع راس
هل الارض إنا ما بدا حراس
نحرثها بأظافرنا
ويتعطر من حلا عودك
بحب ترابك يا أمي
زنارك متل قمر يضوي بمزارعنا
وغيومها تحن تنزل شوارعنا
و عالعهد نبقى بسًسما
ونركب صهوة خيولك
يا أمي خليني أبكي , هيدا مشتل ورد صار , وتقصوفوا دياتنا وكل عار صار غار ,
بعدوا المسرح فاضي من دونك
ليتو الغفى يتغطى بجفونك
ما ضل في حكي بفنونك
وما ضل في حكي من دونك
……………………………….
الكاتب أنس حمامي : كاتب وشاعر سوري مقيم في حلب له مؤلفات عدة في المسرح والشعر والنثر يسعدني تقديمه لكم دائما ..