
ما تركوه فينا
من حنين
لم يكن يكفي
لكي نستر فضيحة الدراق
ما تركوه فينا
من حنين
لم يكن يكفي
لتوتة بيتنا في الحديقة
كي تقول .. آه ..
ما تركوه فينا
لم يكن يكفي
لكي يزيد أوجاع أمي ،
فقط ذهبوا وخلفوا
لنا ..
روائح في الممرات
أخذوا آثارنا وثيابنا
ومضوا إلى مكان آخر
حيث للروح معنى ..
فقط أخذوا أوراقهم
وضجر العمر
الذي يتقلب في الأسرة
ورحلوا باتجاه الغبار.
وهناك رأينا
في الحديقة
يمشي ظلهم
تائهاً يبعثر عزلته ..
هنا رأينا بوحهم لأنين الحديقة ..
حين تكون وحيدة ..
وآثرنا البكاء
على حديث العتبات
الذي لا يطول ..
ما تركوه فينا
كومة
من حنين
تتلاعب به
أرواح أطفالنا،
ويكفي تماماً
كي يتوقف
فينا التنفس ..
وينفتح الجرح
على كرزة
تسقط من أعلى الكرسي
الوحيد
ويكفي أيضاً
كي نلملم البنفسج
ولا ندعه يبوح للسوسن
بموت الفراشة .
……………………….
محمد دالاتي : مواليد 1966 درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ، يكتب الشعر والرواية ، شارك في مهرجانات جامعة حلب عندما كان طالباً ، نشر شعره في صحف عربية عديدة
نشر مؤخرا رواية بعنوان ( ايبولا) ، قام أيضاً بترجمة بعض القصائد عن الشعر الانكليزي .
الفوتوغراف ل : Kenvin Pinardy
مدونة الياسمين الدمشقي






