هل هو القدر يتدخل بحياتنا.. أم أننا نتحمل تبعات أخطائنا, وخياراتنا..
هل هي حياتنا التي تجمعنا ذات يوم.. بنفس الشهر.. وفي نفس المكان.. وتحت هذه الشمس الدافئة.. وعلى نفس الأرض التي نقف عليها..
نتقاسم بها أحلامنا.. آمالنا.. إحساسنا بالحب.. والرغبة بكل ماهو جميل وجديد..
تتلاقى أيدينا.. لتشّرع أبوابا جديدة..
للألوان.. والأحلام.. والحب..
عندما سردت الأعين قصة عن مستقبل جميل.. مشترك..
عندما تشابكت الأيدي على طاولة واحدة.. رسمنا عليها خططنا.. بمستقبل مميز..
هل تكذب أشعة الشمس؟!
ألم ترسل خيوطها لتضيء طريق مشروعنا الطويل؟!
لتعطي أوراقنا لون الحبر الذي دونّا عليه حروفا وكلمات..
وفي ذات الشهر من عام جديد..
يتدخل القدر من جديد.. يرتسم بصيغة مزاجيتك
يفرض علينا خيارات أخرى..
ليأتي نفس اليوم والشهر وتحت ذات الشمس, بلون أخر!!
هل أطوي هذا اليوم من كراستي.. وأيامي..
وماذا عنك؟!
هل سيمر أمامك هذا اليوم عليك عاديا.. وتتناسى ذاكرتك ذات يوم دافىء
ألن تنزف ألما.. أم أنك لازلت مشغولا بإعداد الدم ..
عام جديد مر على حروف ذرتها الرياح حين استحالت رمادا.. اختلط بغبار تكدس على أطراف كراستي
لم يبق من حروفي الا بقايا الم وجروح تمعن نزفا بدم اسود..
كم انت قاس يا حزيران
سأنتهي منك.. فلا تكرر هذا اليوم في ذاكرتي وكراستي كل عام
ابتعد.. فقد ردمت دمي ونار كلماتي
سأمزق هذا اليوم من كل عام اقتني فيه دفترا
لايهم أن أصبحت جمرا احرق ذاتي فيما لو ذكرت تاريخا في شهرك
لايهم أن أخسر روحي فيما لو بقيت تراوح حيث مكانك
هل أنسى أني اتخذت القرار
لن أنسى..
لأنه في كل عام
وفي أول كل صيف
ستكون هناك الشمس..
سيكون هناك حزيران..
ربا الحمود : كاتبة تعودت البوح بما يؤرق انسانها وحياتها …لعلنا ننصت بصدق لها .
الفوتوغراف ل : Jochen van Eden
تنشر بالتعاون مع موقع الفنانة يارا صبري الرسمي







