في غيابك …!

في غيابك سيبدأ نهاري بهدوء8478968-md

وانهيه بذات الهدوء..

في غيابك.. لن انتظر وقع خطاك.. تطرق عنيفا أسوار لهفتي..

ولن تغريني رائحة قهوتي.. بحديث الصباح..

لن أراقب شروق يوم جديد.. ولن يكفيني دفء نهار صيفي

في غيابك.. سيكون الصمت ملاذي.. وسأترك أحلام يقظتي تخطفني إلى حديقة حنيني..

لأرسم موعدا سرمديا.. يجمع بين حلمينا التائهين في فضاء ضاق على لقاءنا مرات ومرات..

في غيابك.. سأترك لصمتي ان يناجي الياسمين.. سأنتظر أن يمدني برائحته.. يعيد لي ألقي.. لوني.. فقد فقدت كياني.. وأحاسيسي.. بدونك

سأتقمص من لونه النقاء.. عللي استعيردقائقا.. روحي السائرة حولك..

في غيابك.. يومي كئيب.. حزين.. طويل..

شعري أسدل خصلاته فقد ملّ أن تعيد له الحياة.. يديك..

وانطفأ بريق عيوني.. فأي لوحة لن تقف أمام لمحة من وجهك تحفظها طويلا عيناي..

في غيابك سأعيد قراءة حروفك.. استحضر ما حفظته ذاكرتي من بقايا حديثك..

سأمرر يدي على أوراقي.. طاولتي.. حيث تعبث أنامالك دائما..

ومكان جلوسك.. فلا زال بقايا عطرك يقبع في زوايا غرفتي..

صوتي يدندن آخر موسيقا خرجت من شفتيك..

فقد غاصت كلماتي تحت وهج طيفك..


سأطلب فنجانين قهوة!!

سأبدأ بفنجاني.. وأضيف السكر كما تحبه إلى فنجانك..

سأتبادل الأدوار مع الفناجين حتى آخر رشفة!!

وآخر حرف من ذاكرة صوتك

لأوقن أني رايتك هذا الصباح

فناجين القهوة الفارغة لا تزال ساخنة

وطيفك لازال حاضرا


سمائي على عادتها.. اكتست بلون ازرق باهت

ووجهي اعتلاه صمته الرتيب

وابتسامة وجهي غاصت في تجهم مديد..


في غيابك.. لم يتغير شي سوى أني فقدت كل شيء..


ربا الحمود : هذه الكاتبة تحكي الوجع ..الليل الطويل ..العاطفة الراقية ..وبين حروفها مزيجاً من الصمت الموقر .

ينشر بالتعاون مع موقع الفنانة يارا صبري .

الفوتوغراف ل : Kenvin Pinardy

اضف تعليق او اضف رابط تبادل

4 تعليق

  1. ملك ألليل
    22 مارس 2010 بتوقيت 5:46 ص | الرابط

    رائع واكثر من رائع
    اصعب شي غياب من تحب بصمت

  2. شمس
    22 مارس 2010 بتوقيت 10:05 م | الرابط

    بعض الناس غيابهم أرحم بكثير من حضورهم..والبعض الآخر أقرب إلينا وهم في حالة الغياب…

  3. 23 مارس 2010 بتوقيت 4:14 م | الرابط

    صدقت يا شمس …
    اهلا وسهلا بك دائما بين صفحات مدونتي المتواضعة
    كل الود من الكاتبة لك …
    وائل

  4. ربا الحمود
    25 مارس 2010 بتوقيت 5:36 م | الرابط

    ما أصعب على الروح ان تبحث عن الجسد في حضرة الغياب

    شكرا لكل من جالت عينيه بين كلماتي وتلقفت مشاعره احساسي

    كل الود لكم

اضف تعليق

عنوان بريدك لن يعرض للعموم المعلومات المطلوبة بجانبها اشارة *

*
*