غدا.. سأنتظرك كما في كل يوم.. وعند كل صباح تشرق به الشمس بحضورك..
غدا.. سأنتظر وقع خطواتك تملأ المكان بعد طول غياب..
سأتوق لضحكاتك تعلو فوق صخب كل الأصوات.. ليصمت الضجيج عند سطوة صوتك..
ترتفع حينها ضحكات قلبي بعد طول وجوم.. ورعشة شراييني لتنشر بي دفئا يذوب به بعضا من جبل الجليد
غدا صوتك سيملأ المكان الضيق على قلقي وترقبي.. لتزداد طرقا.. دقات قلبي
رويدا.. رويدا..
صوتك..
يقترب مني.. من أذني.. وعالمي الصغير..
ستقترب مني روحي السائرة حولك.. تتفقد جسدها البالي.. لبرهة فقط وتعود إليك..
ستتأخر من جديد..
يستوقفك أحدهم.. ترتفع نبرة صوتك وضحكاتك.. كذلك نبضات هذا القلب الذي أضناه الخفقان..
والانتظار..
غدا.. سأعد اللحظات التي تضيعها ضاحكا.. متهكما.. بألمي ولهفتي
.
هنا وهناك…
لتظهر أمامي أخيرا.. ترمقني.. تمسك بي.. عيناك طويلا.. أتسمر في مكاني.. وأنظر لوجهك مليا.. ليبدأ حلمي الصباحي..
فأصورك فارسا من أيام الحب..
ورجلا هارب من زمن الأساطير..
رجل حلمت به يوما.. وبحثت عنه عمرا ذهب سدى.. ولم أجده!!
حلم لا أصدق انه يتحقق بك, أمامي.. تأسرني روحك.. تتقمصني..
ينتفض قلبي يمعن فييّ الألم
تدلني خفقاته عليك..
ينبئني بطالعي كعرافة غجرية.. تضحك على ضعفي ولهفتي..
تمسك بيدي.. تهمس في عروقي ..
انه لي.. لقلبي..
…..:
وحدي..
يتملكني الخوف من نبوءته
يحثني على تصديق طالعي
هل أفعل؟
تحوم روحي حولي
تملي عليي أن أصدق هذا الحلم.. أن أقلبه حقيقية
أن أترك بلادتي.. وأتقمص حريتي الخائفة
ينبئني..
بحاجتي إلى لحظات طويلة من الشوق.. والحب.. والدفء.. من وهج عينيه
ويملي عليي اسمه أيضا
يرسل بكل الدم إلى رأسي يأمر حواسي أن تناديه
حبيبي…..
أفيق من سكرتي
تطل عليي من بعيد عرافتي.. تومئ لي بابتسامتها
اتركها وأنظر مجددا إلى عينيه
والى يديه اللتان تطل عليي.. تمسكان بفنجان قهوته
مد إلي يده.. وتلاقت مع برودة أطرفي ورجفان جسدي..
يتحسس ضعفي.. صمت طويل.. استغرق لحظات قبل أن أكسر جليدي
صباحك سعيد.. هل أقولها؟!
يغوص صوتي في أعماق حلقي.. وأطرق في أوراقي
زهور تتفتح في وجنتي.. وخوف يعتري تفكيري
ماذا أفعل.. فأنا أخشى عليه.. من ناري.. أن تحرق النور في وجهه
ومن جليدي أن يطفئ الدفء في عينيه.. ويسرق الموسيقا من اسمه
والحب من صوته..
اطرق من جديد..
وارفع وجهي
تخاطبه يدي وعيوني
صباح الخير
يسيطر الدم على تفكيري ويطلق قلبي العنان لي.. لصوتي.. لأبوح باسمه
حبيبي..
….!!
…..!!
صباح الخير..
ينشر بالتعاون مع موقع يارا صبري
ربا الحمود : حقوقية وصحفية في الشأن العام وناشطة في قضايا المرأة والطفل .
الفوتوغراف ل : Crisan Mihai







3 تعليق
كلمات معبرة وجميلة.تقبلي تحياتي
وكل سنة وانتم بخير
وهل يحلو الصباح إلا بوجوده وحده دون سواه؟
وهل تبتسم الروح إلا بعد أن يسرق النظرات وهي تمرّ كل صباح مع خيوط الشمس وقطرات الندى تحت نافذته الوردية
حبيبي….
صباح الخير…والشمس…وفنجان القهوة…وعبق الهيل…
انه الصباح حين تولج الشمس من عينيه, والدفىءابتسامته
انه الصباح حين يعلن بيديه للقهوة ان تنشر عبقها الى جانب الياسمين
انه الصباح حينما يملأ صوته
وكل يوم في حضرته صباح
شكرا لكلماتكم الرقيقة
مودتي