كرت زفاف ..

كرت أبيض.. بكامل أناقته.. تعلوه شريطة من الساتان الأبيض المطبوع بزهرات صغيرة..10840834-md
وتحيطه زهرات صغيرة مطبوعة على كافة حوافه..
رافقته علبه أنيقة من الفضة ترصعها عدة أحجار فيروزية اللون..

اعتادت أن تحب القطع القديمة والغريبة, وهاهي تختار إحداها لذكرى ليوم زفافها..

سارعت بفتح العلبة لعلمي بوجود قطع الشوكولا اللذيذة التي اشتريناها سويا منذ عدة أيام ..
تلقفت ذلك المذاق المغري وأنا اقلب الكرت بين يديّ..

من الخلف زينت دعوتنا بلون فضي أخّاذ تحدده زهرتان زرقاوان, وتعلوه خطوط فضية تسدل خيوطها بين اسم صاحب الدعوة..
عدت اقرأ اسمه.. عزيزي.. يتصدر اسمه الدعوة التي كتبت باسمه وليس باسمي, مع أنها صديقتي أنا, ومنذ سنوات..
وكيف لها ان تكتب الدعوة باسمي وليس باسمه, فالعادات فرضت علينا بروتوكولا معينا يورد اسم الرجل من أب أو زوج أو أخ وعائلته المحترمة..
فإذا حضوري مرهون بحضوره هو أولا, ومن ثم أنا.. عائلته المحترمة
فهو في الأساس.. ومن ثم أنا..
مع أنها ذات البروتوكولات والعادات التي استوردنا منها ladies first
السيدات أولا ..
هي من اعز صديقاتي لكن الدعوة موضوع آخر تماما.. وعليها ان تكون باسمه أولا..
ومن ثم اندرج أنا تحت مسمى عائلته المحترمة..
وبما انه عزيزي.. مسافر لعدة أيام والدعوة باسمه أولا, كيف لي ان احضر الرفاف والسيد ليس موجودا ليتيح لي الحضور
فان كان صاحب الدعوى ليس موجودا كيف لمن تمت دعوته استنادا إلى الاسم الأول أن تحضر
فهل اقبل اجتماعيا أن احضر زفافا رسميا بدونه..
وهل سيتقبل الحضور وجودي لوحدي دون رجل..

ينشر بالاشتراك مع موقع يارا صبري الرسمي

ربا الحمود : حقوقية وكاتبة في الشأن العام تحكي لنا بوحا خاصا وأنثويا جدا .

الفوتوغراف ل : Michael Grant

اضف تعليق او اضف رابط تبادل

اضف تعليق

عنوان بريدك لن يعرض للعموم المعلومات المطلوبة بجانبها اشارة *

*
*