الاشاعة


تحذير : كل كلمة في المقالة هي غير موجهة لآي شخص كان وكل كلمةٍ فيها أنما هي نابعة عن وجهة شخصية … كما وأنها يمكن الاستفادةُ منها بمنظورٍ علمي دقيق10143794-lg1

وبإمكان البعض الذين يتمتعون بشغف الفلسفة أن يكتشفوا جوانب المدرسة الماركسية

وطلاقتها في فك الكثير من عقد اللسان بمعزل عن الفلسفات التي نكن لها الكثير من الاحترام , أحبتي أكرر هي ليست موجهة لآي شخصٍ كان لكن سيأتي اليوم الذي نكشف فيه لللآخرون بأننا ( البعوضة التي كانت تحلق بألا فق . ولم نحمل سيم الضفادع ) أهلاً ومرحباً بكم واسمحوا لي عذراً أن أفتتح وليدي الجديد (الاشاعة )

……………………………………………………………………………………………..

( الاشاعة )أنما هي خبر ينطلق من كذبة أو وهم , ويسري في النفوس الضعيفة وتفعل فعل الشرارة في الهشيم .

يلفق الإشاعات عادة ناس مغرضون تتحول ألسنتهم إلى أصابع تمتد لتتحسس أخطاء الآخرين, فتمضغها وتتمطًق بها , وتتمتع , وتشفي غليلها بصياغة خبر الاشاعة.

ولعل البعض من محترفي الكذب العام هم الذين يحترفون الإشاعات . ومحترفو الإشاعات هم محبو الفتنة والإضرار بالآخرين وتشويه الحياة التي لا يرون إلا وجهها المظلم ,نفوسهم مبنية على الانتقام فلا يجدون وسيلة سوى الاشاعة تشفي غلً صدورهم الحاقدة , وبتالي تحقق لهم جزءاً من راحة النفس , الراحة الكاذبة كراحة مريض مصاب بالسرطان يعطى مسكناً .

والطريف في أمر الإشاعة أن محترفوها  هم أول من يصدقونها , بل ويتحمسون لها - بحالة مرضية -ليسوقوا الأدلة على أثباتها وحلف الأيمان أنهم شهود عيان لها.

ولعلكم تذكرون قصة ( أشعب ) عندما خاب في إيجاد وليمة فكذب على الناس ليتلمس الوليمة المزعومة …

محترفو الإشاعة ناس فارغون تافهون غير قادرين على أن يحققوا عملاً مفيداً , وغير قادرين على أيجاد وليمة يملوؤن بها بطونهم فيختلقون الإشاعة ليداروا جوعهم بالوهم … عسى أن يكون وهمهم حقيقة فتتحقق آمالهم بلعبة لسان

وكثيراً ما يعتمد محترفو الإشاعات على القول القائل ” لادخان بلا نار ” أي أن إشاعاتهم إن لم تكن حقيقة فهي مبنية على حقيقة قائمة … لنعطي نتيجة الآن

مروًج الاشاعة … هو…  إذا رأى رجل ( ما ) يعبس بوجه رجل ( ما ) في لحظة عتاب عابر فيبني عليها قصة , ويحبك خيوطها ,

فإذا شاهد أحدهم مثلاً صورة لرجلٍ مع امرأة في حفل عابر - بنا عليها قصة زواج . أو إذا شاهد رجلاً يأكل بطيخاً قرر وعلى الفور أنه نباتي… أو إذا سمع رجلاً يتآوه

قرر أنه مقبل على فراش الاحتضار …

وقد يكون نظر محترف الاشاعة دقيقاً بحيث أنه يرى النملة إذا باضت , ويقدر جيش النمل المنحدر منها …

بيد أن المشكلة ليست في محترفي الإشاعات لأنها في هؤلاء مرض يحك جلودهم كالجرب , والطاعون , ولا يقدرون على مقاومته حتى … لكن المشكلة في بعض النفوس التي تصغي لهؤلاء المرضى , فلا تمحص أخبارهم ولا تدققها حتى

………………………………………………………………………………………….

بقى الإهداء… واليوم أتوجه به لكل ( مكبوت في هذا العالم )

هل عرفتم الآن من يكون مرًوج الاشاعة

لكم من محدثكم مارك الذي لم يحبكم أبداً في يومٍ ما … أقل من حجم السماء.

……………………………

الكاتب : أنس حمامي كاتب وناقد سوري مقيم في حلب .

اضف تعليق او اضف رابط تبادل

اضف تعليق

عنوان بريدك لن يعرض للعموم المعلومات المطلوبة بجانبها اشارة *

*
*