الزيارة الاخيرة !


هل كان على زيارتي لك ان تكون باردة إلى هذا الحد حتى لا أفكر قط بأن أعاود الكرّة..! أكثر من عشر سنوات مضت.. وهاأنا أعود واكرر ما قلته بالأمس..11001434-md


لن أعود لزيارتك مرة أخرى..!

فأنت كما تركتك منذ سنوات.. باردة.. قاسية.. احتويت صقيعا يضاهي صقيع شتاءك وبرودة أحجارك..

انه نفس الإحساس كما زرتك أول مرة وأنا لا اعرف ماذا يخبيء لي القدر بين طيات أيامك..

شعور لازمني طوال سنوات قضيتها وحيدة ضاقت به أحاسيسي

برودة وقسوة وحزن وصمت طويل..


وها أنا الآن.. أعود بعد كل هذه السنوات وأفكر بأني وبعد تحللي من جبروتك وطغيانك سأراك بوجه آخر لابد..

ربما سيتهيأ لي أخيرا, بان أحجارك تشكل فنا معماريا مميزا

وان صمتك هو جزء لا يتجزأ من جمالك وجبروتك

كامرأة مميزة.. لكن بشخصية دكتاتورية

وتلك الشوارع ستمنحني أملأ وتفاؤلا.. وحتى هذه الشمس التي أمشي تحت وهجها ستكون دافئة على غير عادتها..


لكنه نفس الإحساس.. نفس الهدوء.. وذلك الصمت الأثيم.. فقد كنت لوحدي برغم الصخب والضجيج وزحمة الشوارع والطلاب..


وقفت عند هذا الباب الذي وقفت سابقا أمامه لكن كطالبة تلهث وراء كتبها وأوراقها ومحاضراتها وأرقام قاعاتها..

الآن فقط أقف بكل ثقة.. ويلزمني زهاء ربع ساعة من هذا البناء الضخم لزوم مساحة صغيرة بقلم اسود وآخر ازرق يخط به توقيعا..

وبعدها تكون لي الحرية المطلقة في ان أعيد ترتيب ذاكرتي من جديد لهذه المدينة الصاخبة


” إذا سمحت”

بعدين..
” رجاء أنا لست طالبة”

ماذا تريدين؟
” توقيع من وكيل الجامعة”

عودي بعد ساعة…

” لكني من محافظة أخرى.. هل هناك طريقة للإسراع بالوقت؟؟”


بكل تجهم.. لم يكلف نفسه عناء النظر خارج دفتره الضخم.. لكن كان كما يبدو.. علي ان أتذوق مجددا بيروقراطية المكاتب


انسحبت بهدوء.. لأعود بعد ساعة..

وقررت في نفسي ان استعيد بعضا من ذاكرتي في شوارع شقت طريقها في أيامي التي أمضيتها هنا بين كتبي وأصدقائي وخوفي ولهفتي وأحيانا خفقات حب..


كم تغيرت المعالم والوجوه والأماكن وحتى بعض الملامح التي اعتقدت أنها راسخة في الجامعة كمعّلم حاضر عليها.. اختفت بلا عودة, وبدون سبب معلن..


أشجار ضخمة ما عادت مكانها!!

مقاعد احتضنت سابقا المحبين على خشباتها, لم يعد لها وجود..


وبفضول أكبر صعدت إلى أول غرفة سكنت بها في المدينة الجامعية وأثناء صعودي الدرج المؤدي لها بدا قلبي بالخفقان إلى أن كاد يتوقف من الخيبة!!


قرعت الباب لتفاجئني إحدى الفتيات بصوتها من بعيد..

“هذه الغرفة مغلقة منذ سنة للصيانة”؟؟

هذه الغرفة التي احتوتنا سنة لن تتكرر معي وربما لن تتكرر مع إحداهن أيضا

فأن تحظى بفتيات رائعات تعارفن ضمن هذه الجدران التي كسونها بورق تلون بلون الحب والسعادة , لازلنّ حتى الآن من اعز الصديقات

لكنها.. مغلقة بكل بساطة..

وكأن مجلدا ضخما من الذكريات يرمى في حفرة للصرف الصحي

لم امكث دقائقا اكثر فرائحة سيئة كانت تنبعث من المكان

أسرعت بالهبوط , لأصاب بحرقة في حلقي استدعتني ان ادخل ندوة الجامعة لاحتسي بها القهوة ريثما تمر الساعة..

وربما كنت أفكر بان استعيد نكهتها الخاصة مع زحمة الذكريات

أو ربما كنت أودع كل مكان هنا إلى غير عودة..

مضى الوقت بطيئا إلى ان عدت واستلمت أوراقي موقعة بعد ساعة كما وعدني تماما

وبقى التوقيع الآخر..

بقي توقيع العميد.. بالتأكيد لن امكث طويلا فإذا كان توقيع رئيس الجامعة استهلك ساعة من الوقت فلابد لهذا الأخير أن لا يستغرق فترة أكثر..

وكانت الساعة الثانية عشرة

سلمت أوراقي إلى الموظفة المختصة لتدخل الأوراق إلى العميد الذي لا يستقبل أحدا

وأخبرتني بأن عليّ الانتظار لوقت غير محدد..!!

مضت الساعات بطيئة تارة أقف وتارة أتجول في أروقة الكلية وتارة أخرى اقرأ نموذجا للتصليح نموذجا لأسئلة الامتحانات, وأراوح مكاني جيئة وذهابا..

وأضيع الوقت أحيانا أخرى بالثرثرة عبر الهاتف..

بعد ساعتين من الانتظار توددت إلى السكرتيرة بلهجة ناعمة طمعا بالخلاص..

” رجاء احتاج للتوقيع فأنا من محافظة أخرى وعلي العودة اليوم “

لتجيبني:

” كل شخص هنا أتى من محافظة أخرى ولكنك الوحيدة التي تتذمرين”

أصابتني الدهشة والغضب فقررت الصمت لأني شعرت باني أتسول سفري ومحافظتي وأوراقي

أتسول رغبتي بان أنتهي

وتحاشيت الغضب كيلا اخسر أوراقي نهائيا

ساعة أخرى مضت وجاوزت الساعة الثالثة ظهرا ليفرج العميد أخيرا عن بريده المسجون وأتلقى ورقتي الممهورة بختم ازرق وتوقيع لا يجاوز سنتيمتر

لأمكث لأجله ثلاثة ساعة ونيف!!


أطلقت لساقي العنان إلى طريق العودة فلم اعد ارغب برؤية المزيد منك أيتها المدينة الباردة

كان سائق التاكسي يستمع إلى صوت مميز من تراث هذه المدينة, لكنها امتزجت في تلك اللحظة مع غصة.. وخيبة.. و.. !

الفراق هو الشيء الوحيد الذي لم يكن يعنيني ..

فانا لن أتوق لمدينة لم تهبني حتى آخر لحظة الا الإحساس بالغربة

خبأت في زيارتي لك الكثير من الحب.. الكثير من الشوق واللهفة لكل ذكرياتي .. أجمل ما نملك على الإطلاق (الذكريات)

وددت يومها لو أني أتحدث معك بصوت مسموع أخبرك عن أحلامي.. حياتي.. ومستقبل لازلت اطمح للوصول إليه.. أتقاسم معك لحظات من حنيني وأشياء اعجز عن البوح بها..

لكنها زوّادتي.. نفذت بسرعة وبدت أشعر بالاختناق حتى جلست في مقعدي العائد إلى مدينتي


ربا الحمود

ينشر بالتعاون مع موقع يارا صبري

الفوتوغراف ل : Kemal Kamil AKCA



لا يوجد تعليق |اوسمة:

فجر


كنتِ حزينة2756693-lg

أليس كذلك ..؟

حين نزلتُ من على صليبكِ ،

كان فجراً مباغتاً ونقيا

أيقظني وقال :

عمت صباحاً أيها الأعمى ..

عمت صباحاً يا مهرجان أغنيات

يبثها الكون خلف سروك،

وأنت تنثر فرحك النقي

في سماءات لا تحمل

إلا غباراً وأعراس طين.

أين تمضي .. ؟

قل لي بالله عليك .. ؟

إلى عش أمك .. أم سراب طفولة ..

ضاع مني ومنك .. ؟

وكلانا الآن

يمضي إلى ركن أعمى في زاوية الأفق ..

لنخرج على الدنيا ونعد صلبانها

لتحتفي بنا مهرجانات جراحك .

نخرج .. عرساً وأغنيات عالية ونقاء وطيران أجنحة،

لكنا رغم هذا :

سننزل أمنا من على صليبها محملة بجراحي

وجراحك ..

ألف صليب ..

لن يقنعكَ أيها الأعمى الطيب ،

أعرف أن الأرض ليست لنا ..

وأن الحلم ضاع منا ..

وأن الأطفال تخونهم دوائر اللعب

وأن قلوبنا تاخمتها الخدائع ..

وأنك ستقول لي رغم ذلك ..

خذني إلى ركنك الفجري .. إلى طفولتي

أغني هناك

مهرجان الصبايا وفرح الصغار ،

لكني رغم ذلك

سأقول لك بكل محبتي :

هيا أيها الأحمق

عمت صباحاً

أنزل من على الصليب

أيها الأعمى ..

أرسلتني أمكَ .. منذ عصور

مرت

على مهرجانات الجروح .

محمد دالاتي : مواليد 1966 درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ، يكتب الشعر والرواية ، شارك في مهرجانات جامعة حلب عندما كان طالباً ، نشر شعره في صحف عربية عديدة نشر مؤخرا رواية بعنوان ( ايبولا) ، قام أيضاً بترجمة بعض القصائد عن الشعر الانكليزي .

الفوتوغراف ل : Evgeniy Shaman

لا يوجد تعليق |اوسمة:

حديث منفرد

حديث منفرد

-  هو -11001462-md

(1)

تفاجئني قبرة صغيرة ذات مساء ..

وأنا أعد ما تبقى من حصى على الطريق .

وردتها أطلقت بتلاتها هذا الصباح ،

أما أنا ، فأعالج بتلاتي بإكسير قد لا ينفع ،

تداعبني وتلاعب شعر رأسي ..

وتملأ الغرفة ضحكاً

ورقصاً ..

تشعل أضواءً تفيض على تحمل عيني

بأصابعها وعينيها اللامعتين ..

وتطلب من أيامي أن تعود من جديد

أن تعود إلى الوراء ..

كأن الزمن عندها لا يعني شيئاً ،

تسخر منه ،

وتغرقه بالضحك ،

بينما أداعب في زاوية الغرفة قطتي العجوز .

ترميني بالعطر،

وترشني بالماء وترميني بالوسادات ،

تضحك الحديقة لها في الخارج

بينما تذبل نباتاتي في أصصها .

* * *


حديث منفرد آخر

-هـي -



(1)


باطل هذا الزمان

إذا كان سيأخذك مني ،

بعيداً داخل غابة مجهولة ،

روح حية تنبض في جسد أعمى ، أنتَ .

أكرهُ الساعات ،

والزمن ،

وكل ما يخص الوقت اللعين ،

لأنه لا يوازي بيني وبينك ..

أحلم دائماً

بمحمد يولد من جديد …

محمد يخرج النور المختنق من القمة العمياء ،

وإذا كنت ستغادرني يوماً ..

فلن تكون لجسدي أسطورته ،

وستغرق الأيام الآتية

في بئر عميق ،

وأضيع في نبضات عقارب الساعات

في البراري الشوكية .


**


(2)


ولن أنفذ وعدي مع الأيام

بمتابعة المسير بإذعان ..

سأرشق الدنيا بالأحجار ،

ولا أغادر غرفتي ..

وأكره أن أحب ..

وسألتقي بك رغماً عما يحصل

في كل فرصة أصطادها كذئبة ،

في حلمي، وفي الصور العتيقة ، وفي قصائدك ،

وبين ياقات قمصانك الباردة التي تقف على الحياد …

سأجمد كنافذة في جدار ،

وأجمع حبات المطر كي أبلل بها معطفكَ ،

كأنك داخل من جو عاصف للتو ،

سأشعل لك الموقد ،

وأرتمي في حضن الفراغ …

سأترك صوت فيروز والأغنيات التي كنت تسمعها

تغرق المكان .. وأعيش معك لحظات

من موسيقى ومطر ..

كما كنت تحبُّ ..

سأجمع الكؤوس والأواني التي شربت من حوافها

وتناولت منها طعامك .


**


(3)


سأرش جسدي بعطرك القديم ،

وأملأ المكان ..

كي تكون حاضراً

أقوى من حضورك حين كنت بقربي ..

تقرأ قصائدك وأنا أضحك أو ابكي ،

سأرش وردات الحديقة والشجيرات بالماء

كما كنت تفعل صباحاً

كي أغشها بحضورك ،

ليكون غيابك أسطورة حضور مباغت وخفيف .

سأنزع الشعرات العالقة بمشطك

وأزرعها على شعري ونهدي والوسادة ،

كي تكون مستلقياً نائماً بجانبي

سأزرع الأمكنة بصوتك وصورتك على كمبيوتري الشخصي ،

وأرفع الصوت ..

كي لا يكون لأحد حجة غيابكَ ..

وأرش الأرض بماء الصابون الذي وضعته في حمامكَ

ومغاسلك ،

كي أشم رائحة خروجك بعد حمام أنيق ..


**

(4)


سأطلب من الأصدقاء ان يهاتفوك إلى منزل ،

ليرن جرسه في الغرفة ،

وسأعيد فتح الصناديق التي أغلقتها الأمهات بعدك .

وأخرج أسرارك ..

والثياب المهملة …

وأرتب القميص مع البنطال كي تكون أكثر وسامة ،

وأترك الصنابير مفتوحة

كي تكون منشغلاً في المطبخ

وأمام المغسلة بحلاقة ذقنكَ ،

وأشغل غسالتكَ ،

وأحرك أصص النباتات من مكان إلى آخر ،

وأعيد ترتيب فناجين القهوة ،

بعد أن أحضرها لك ولي ..

وأقبل الورود في منتصف الطاولة بين فنجانين ..

وحين يجيء زائر ثقيل كي يتحدث عن الماضي ،

ويرهب المكان بغيابك البدهي ..

سيكون قلبي قد توقف عن حركاته البهلوانية ،

بعد أن يمضي ،

توقف تماماً .

***

محمد دالاتي : مواليد 1966 درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ، يكتب الشعر والرواية ، شارك في مهرجانات جامعة حلب عندما كان طالباً ، نشر شعره في صحف عربية عديدة نشر مؤخرا رواية بعنوان ( ايبولا) ، قام أيضاً بترجمة بعض القصائد عن الشعر الانكليزي .

الفوتوغراف ل :  Kemal Kamil AKCA

3 تعليق |اوسمة:

لقطة ..

11001464-md

هناك..

في زاوية من زوايا ذلك المكان الأثري والمميز..

كانوا جالسين جميعا.. كما في كل نهاية أسبوع ..

وكانت هي كعادتها تمسك بخيوط الحديث.. بذات الطريقة التي تمسك فيها عيون الجميع نحوها..

وكما في كل مرة.. زادتها نظراتهم غرورا.. وثقة.. حتى أنها لتشعر بتلك الهالة نحوها.. التي لم تضمنها الا ألقا وكبرياء..


وفي كل مرة تأخذ الأحاديث منحا بعيد عما تم تداوله في السهرة السابقة..

لتصبح لتلك الجلسات نكهة خاصة لتلك المجموعة لتزيدهم جميعا رغبة كبيرة بعدم الاعتذار عن أي سهرة كانت, لما كانت تحمله من نقاش وجدل ينطوي تحته دائما كل جديد..


وهذا المساء.. كان حديثهم عن الثقة المتبادلة بين الزوجين..

وعلا الصمت والحديث المقتضب أغلب الأفواه.. واكتست الوجوه بنظرات بلهاء..

فلأول مرة لا احد يرغب بان يجادل ويخوض..


الرجال منهم من يتكلم بمثالية عن الحب والتفاهم في العائلة الواحدة..

بينما انحاز النساء منهن إلى عدم الغفران لمن يسمح لغريزته ان تسوقه بعيدا عن مؤسسة الزواج, حتى ولو كان ذلك إلى مؤسسة جديدة.. ومنهن لذنّ بالصمت


وبدوره.. زوجها..

أدلى بما يدلو الجميع بألفاظ لامعة ومنمقة عن التعايش والانسجام


وحدها كانت صامتة تستمع إلى الجميع, وعندما سنح لها تبادل الرأي مع الآراء المطروحة..

كان ردها بسيطا جدا حتى انه لم يستهلك منها جملا طويلة وتلاعبا بألفاظ وصولا إلى اللعب على الجمل كما الأخريات ..


فهي بكل بساطة تثق به.. وبكل ما يراه مناسبا.. ولن تسمح بخيانة عابرة او بشهوة آنية ان تعبث بحياتهم وهدوء أسرتهم..

وأمسكت بيديه واحتضنتهما بين يديها.. فهي لم تكن تريد ان تكون كما الأخريات, لتتحدث عن الغيرة وغيرها من المنمنمات النسوية..

كما أنها حقا تحبه.. وحبها له يفوق أي منغص قد يعتري أيامهما معا.. مهما كان بسيطا او خطيرا..


ابتسم هو أيضا.. أزال خصلة صغيرة من شعرها حطت على أذنها.. وهمس بها عميقا.. بصوت رقيق وناعم..

وكل من في الجلسة كان يحسدها على لبقاته ورومانسيته..

واخذوا يتهامسون.. ماذا يكون قد همس لها؟

أي شخص محظوظ هو؟

بينما تهامسن تارة معها وتارة خلسة عنها

كيف تستطيع ان تسيطر عليه هكذا؟


وأما عنها ..

فقد كانت هناك..

مكانها

تصطنع هدوئها أمامهم أمام ما همس في أذنها


ومن ثم أعاد لها الخصلة التي أرادت ان تضيع عن رفيقاتها مكانها, حيث زاوية أذنها

بذات الأنامل التي أبعدتها لبرهة.. وبنفس الابتسامة الرقيقة..


لقد اخبرها بان ما تتبجح به أمامهم وما تتفوه به لتوها ليس ثقة كبيرة..

وإنما.. هو قمة اللامبالاة به!!


ربا الحمود

ينشر بالتعاون مع موقع يارا صبري

الفوتوغراف ل : Kemal Kamil AKCA

لا يوجد تعليق |اوسمة:

وفاة السينارست المصري اسامة انور عكاشة

فقدت الأسرة الأدبية والفنية المصرية أمس أحد أبرز المؤلفين وكتاب السيناريو بوفاة الكاتب والسيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة عن عمر ناهز 69 عاماً بعد صراع طويل مع s920093132233المرض في أحد مستشفيات القاهرة.

وعكاشة من مواليد محافظة الغربية عام 1941 حصل على ليسانس الآداب قسم دراسات علم نفس والاجتماع عام 1962 وعمل فور تخرجه من الجامعة كاختصاصي اجتماعي في مؤسسة لرعاية الأحداث ثم عمل مدرساً لينتقل بعدها للعمل في مجال العلاقات العامة وبعدها في رعاية الشباب بجامعة الأزهر حتى عام 1982 حيث قدم استقالته من العمل الحكومي وتفرغ للكتابة والتأليف.

قدم عكاشة للتلفزيون أكثر من أربعين مسلسلاً ويمتزج في أعماله الأدب والفلسفة والسياسة والتاريخ.

ومن أبرز مسلسلاته الراية البيضا والشهد والدموع وأرابيسك وزيزنيا وامرأة من زمن الحب وليالي الحلمية التي تعد من أطول المسلسلات العربية حيث تمتد إلى نحو 150 حلقة في خمسة أجزاء.

وارتبطت أعمال عكاشة بممثلين بارزين منهم فاتن حمامة في ضمير ابله حكمت ومحمود مرسي في لما التعلب فات ومحمود المليجي في وقال البحر ويحيى الفخراني في أكثر من عمل.

وقدم عكاشة للسينما أعمالاً مثل كتيبة الإعدام والهجامة وتحت الصفر ودماء على الأسفلت والأسكندراني وللمسرح أيضاً مثل القانون وسيادته والبحر بيضحك ليه.

وكان آخر أعمال الكاتب الراحل مسلسل المصراوية الذي أنتج منه الجزءان الأول والثاني في العامين الماضيين.

وحصل عكاشة خلال مسيرته على العديد من الأوسمة والجوائز أهمها جائزة الدولة للتفوق فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 2002 وجائزة الدولة التقديرية فى الفنون عام 2008.

نقلا عن وكالة سانا للانباء

لا يوجد تعليق |اوسمة: