الطريق (1)


يهمس الساحر في أذني ليلاً ،8637321-lg

كيف تعبر المسافة ؟

في طريق كهذا الطريق …

السماء تطلقُ شياطينها

في اتجاهاتٍ مظلمةٍ ،

والريحُ تحملُ النار ..

في مسرح الدار .. تتهادى الفتيات الناجيات من الطعن ،

كروح زارت سروها ، ويظهر الرجال حفاوة الجاهلين

بذهب الخديعة ، ولا ماء ينقذ الريح من النارِ ..

لا ماءَ ..

لا ترنيمة تغفو في حضن الفتاة الرحبِ ،

ولا أصابع تسطر بالقلم أسرار المجانين،

كروح على باب الدار .. تمر إناث الزهور مزهوة

بألوانها ، كتبرج صارخ لأميراتِ الرقصِ ..

وينفتح غطاء البئر ليصعد ما يشبه ظلاً لطرقات

ضاقت وضلت المسافة ، فكان البئر محطتها المفضلة للنحيب، كيف تخيفني أيها العراف من الطريق

إذن؟ …

كيف يمكنُ أن تخلق الأعجوبة هكذا ؟

ليس الأمر سوى بئر مهزوم ،

وطرقات مخبأة في الغياب

وأنا أعبرُ

إلى الوردة الوحيدةِ

على باب الدار ،

تحتفي بأنوثتها الطاغية

أمام مرآةٍ تتكسر

عتباً على زائر لم يأتِ ،

وكي أصل إليها

فأنا أعبر

الطريقَ

ذاتهُ .

محمد دالاتي : مواليد 1966 درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ، يكتب الشعر والرواية ، شارك في مهرجانات جامعة حلب عندما كان طالباً ، نشر شعره في صحف عربية عديدة نشر مؤخرا رواية بعنوان ( ايبولا) ، قام أيضاً بترجمة بعض القصائد عن الشعر الانكليزي .

الفوتوغراف : Dina Bova


اضف تعليق او اضف رابط تبادل

اضف تعليق

عنوان بريدك لن يعرض للعموم المعلومات المطلوبة بجانبها اشارة *

*
*