يهمس الساحر في أذني ليلاً ،
كيف تعبر المسافة ؟
في طريق كهذا الطريق …
السماء تطلقُ شياطينها
في اتجاهاتٍ مظلمةٍ ،
والريحُ تحملُ النار ..
في مسرح الدار .. تتهادى الفتيات الناجيات من الطعن ،
كروح زارت سروها ، ويظهر الرجال حفاوة الجاهلين
بذهب الخديعة ، ولا ماء ينقذ الريح من النارِ ..
لا ماءَ ..
لا ترنيمة تغفو في حضن الفتاة الرحبِ ،
ولا أصابع تسطر بالقلم أسرار المجانين،
كروح على باب الدار .. تمر إناث الزهور مزهوة
بألوانها ، كتبرج صارخ لأميراتِ الرقصِ ..
وينفتح غطاء البئر ليصعد ما يشبه ظلاً لطرقات
ضاقت وضلت المسافة ، فكان البئر محطتها المفضلة للنحيب، كيف تخيفني أيها العراف من الطريق
إذن؟ …
كيف يمكنُ أن تخلق الأعجوبة هكذا ؟
ليس الأمر سوى بئر مهزوم ،
وطرقات مخبأة في الغياب
وأنا أعبرُ
إلى الوردة الوحيدةِ
على باب الدار ،
تحتفي بأنوثتها الطاغية
أمام مرآةٍ تتكسر
عتباً على زائر لم يأتِ ،
وكي أصل إليها
فأنا أعبر
الطريقَ
ذاتهُ .
محمد دالاتي : مواليد 1966 درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ، يكتب الشعر والرواية ، شارك في مهرجانات جامعة حلب عندما كان طالباً ، نشر شعره في صحف عربية عديدة نشر مؤخرا رواية بعنوان ( ايبولا) ، قام أيضاً بترجمة بعض القصائد عن الشعر الانكليزي .
الفوتوغراف : Dina Bova






